زراعة الكبد والبنكرياس - مستشفي الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث
   برنامج زراعة الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث
يعتبر برنامج زراعة الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ركيزة أساسية من ركائز المستشفى.
 
تأسس برنامج زراعة الكلى في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث عام 1401 هجرية وقد تم خلال ربع قرن من تأسيسه زراعة أكثر من ألف وثلاث مائة كلية. أما برنامج زراعة البنكرياس فقد تأسس عام 1425 هجرية وتم حتى الآن زراعة 6 حالات.
 
يعتبر داء السكري بشقيه المعتمد وغير المعتمد على الأنسولين من أهم أسباب الفشل الكلوي المزمن وسببه هو النقص المطلق أو النسبي لمادة الأنسولين الضابطة لسكر الدم والتي يفرزها البنكرياس. تعتبر زراعة البنكرياس من المتوفين دماغيا علاجا شافيا بإذن الله لمرضى داء السكري المعتمد على الأنسولين والمصابين بالفشل الكلوي الكلوي وهي تتم بصورة أنية مع زراعة الكلى أو تعقب زراعة الكلى في بعض الأحيان. يشكل هذا النوع من الزراعة تحديا مناعيا وجراحيا في آن واحد وقد أدخل برنامج الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في خطته التطويرية الحديثة زراعة البنكرياس مع الكلية و زراعة البنكرياس بعد الكلية عند هؤلاء المرضى وتم حتى الآن زراعة خمس حالات بنكرياس مع كلية وحاله واحدة بنكرياس بعد الكلية وبنسبة نجاح متميزة والحمد لله.
 
إضافة إلى زراعة البنكرياس فقط شهد الخمس الأخير من عمر البرنامج البالغ حتى الآن خمسة وعشرين عاما، تطورا كمياً ونوعياً هائلاً تمثل في زيادة مطرده في أعداد زراعة الكلى السنوية بحيث قارب المجموع الكلي لعدد الكلى التي زرعت خلال السنوات الست الماضية نصف ما تمت زراعته حتى الآن منذ تأسيس البرنامج. كما استحدثت كثير من البرامج والخدمات النوعية والمتطورة والتي انعكست إيجابا على صحة المرضى ونتائج الزراعة. ومن هذه البرامج النوعية والمتطورة برنامج زراعة الكلى عند الأطفال صغيري الحجم الذين لا تتجاوز أوزانهم العشرة كيلو جرامات، زراعة الكلى صغيرة الحجم، زراعة الكلى متعددة الشرايين، أخذ عينة الكلية عن طريق الإبرة الموجهة بجهاز الأشعة فوق الصوتية، وزراعة الكلى عند المرضى مفرطي التحسيس.
 
تعتبر الزراعة عند الأطفال صغيري الحجم وزراعة الكلى صغيرة الحجم أو الكلى المتعددة الشرايين من أنواع زراعات الكلى التي تشكل في حد ذاتها تحديا جراحيا وتتطلب توفر أيدٍ جراحية ماهرة لنجاحها. وقد تمكن برنامج زراعة الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث من إجراء كثير من هذه الجراحات المعقدة وبنتاج متميزة عالميا والحمد لله.
 
يعتبر الرفض الحاد واحداً من أهم المضاعفات المبكرة لزراعة الكلى إن لم يكن أهمها على الإطلاق. وهو يؤدي إذا لم يعالج إلى فشل الكلية المزروعة. ويتم تشخيص الرفض عن طريق أخذ عينه من الكلية المزروعة ومن ثم علاجه بمثبطات المناعة. إن الكشف والعلاج المبكر للرفض الحاد يعتبر من أولويات المراقبة والمتابعة الدورية خلال الأشهر الأولى من الزراعة وذلك لما يحمله هذا الأمر من أهمية قصوى لاستمرار علم الكلية المزروعة على المدى المنظور والبعيد. لقد أدخل برنامج زراعة الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث طريقة سهله ومتميزة لأخذ عينة الكلية وذلك عن طريق الإبرة الموجهة بجهاز الأشعة فوق الصوتية ومن دون الحاجة إلى إدخال المريض للمستشفى حيث تتم مراقبة المريض بعد إجراء العينة لمدة ساعات محدودة في وحدة علاج اليوم الواحد. تضمن هذه الطريقة كفاية العينة للتشخيص المخبري وتحد من معاناة دخول المريض للمستشفى كما كانت عليها الحال من قبل. يتم سنوياً إجراء 150 إلى 200 عينة دون مضاعفات تذكر وقد يخضع المريض لإجراء أكثر من عينة خلال فترة مراقبته الدورية.
 
يعتبر فرط التحسيس وهو تشكل الأجسام الضدية عند مرضى الفشل الكلوي بسبب زراعة سابقة أو بنقل دم أو بحمل متكرر عند النساء من أهم العوائق المناعية والتي تقف حائلا دون زراعة الكلى لهؤلاء المرضى . ونظرا للازدياد المضطرد في أعداد هؤلاء المرضى فقد أضحت زراعة الكلى من أكبر وأهم التحديات التي تواجهها برامج زراعة الكلى في العالم. واستجابة لحالة هؤلاء المرضى فقد انبرى برنامج زراعة الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في خطة تطويره الحديثة على استحداث وتطوير برنامج تشخيصي وعلاجي متكامل يهدف إلى التغلب على هذا العائق وإعطاء هؤلاء المرضى أملا جديدا بزراعة ناجحة . يتضمن البرنامج بدايةً إجراء دراسة مستفيضة ودقيقة لهذه الأجسام الضدية وتحديد طبيعتها ومستواها وعلاقتها بمورثات الأنسجة الخاصة بمتبرع الكلية. تتم هذه الدراسة العلمية الدقيقة في مختبر المناعة والذي يعتبر بحق واحدا من أكثر المختبرات العالمية تطورا وكفاءة حيث تم تجهيزه بأحدث ما توصلت إليه تقنية الاختبارات المناعية في العالم كما يشرف عليه نخبة من الكفاءات العلمية المتميزة. بعد إجراء الإختبارت المناعية المتكاملة يخضع هؤلاء المرضى لعملية تخفيض نسبة الأجسام الضدية وتعديل عمل الجهاز المناعي لديهم وذلك عن طريق جهاز الإدمصاص المناعي مع إعطاءهم مجموعة من العلاجات الخاصة المعدلة للجهاز المناعي. بعد إجراء العملية يتم إخضاع هؤلاء المرضى لمراقبة طبية ومناعية دقيقه ومتواترة تهدف إلى الكشف المبكر عن الرفض أو الالتهاب وعلاجهما بصورة فعالة ومبكرة. وبفضل من الله فقد تم حتى الآن زراعة كلى لما يقرب من خمسين مريضا من مرضى فرط التحسيس وبنسبة نجاح تصل 96 % وهي تفوق في حد ذاتها أفضل نسب النجاح في مراكز معالجة فرط التحسيس العالمية القليلة والمحدودة على مستوى العالم.
 
يتبوأ برنامج زراعة الكلى والبنكرياس في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث وبجدارة مركز الصدارة كما ونوعا على مستوى منطقة الشرق الأوسط، كما يعد وبشهادة الخبراء العالميين من صفوة البرامج العالمية في حجمه وخدماته ونتائجه . يشرف على البرنامج كادر طبي سعودي وعربي متميز، تبنى مبدأ الإخلاص في العمل وفكرة عمل الفريق الواحد ووضع نصب عينيه هدف الرقي بخدمات زراعة الكلى والبنكرياس والاستمرار في زيادة حالات الزراعة تلبيه للحاجة المتنامية لدى مرضى الفشل الكلوي والبنكرياسي في بلادنا الغالية.
 
شعارنا كان وما زال التفوق العددي والتميز النوعي. نفخر بخدمة مرضانا ونتمنى لهم زراعة ناجحة وصحة دائمة بإذن الله .


  1     


.